أحمد بن يحيى العمري
63
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وابن محرز « 1 » ، وابن سريج « 2 » ، والهذلي « 3 » ، والغريض « 4 » ، ومالك بن أبي
--> ( 1 ) هو مسلم بن محرز ، أبو الخطاب مولى بني عبد الدار ، فارسي الأصل ، كان أبوه بمكة من خدام الكعبة ، ونشأ بمكة يقيم فيها وفي المدينة ، وكان يتعلم من عزة الميلاء الضرب ( العزف ) ، رحل إلى إيران فتعلم ألحان الفرس ، ورحل إلى الشام فتعلم ألحان الروم وغناءهم ، ومزج بين غناء الفرس والروم وألحانهم ، ولحن أشعار العرب بما لم يسبق إليه ، فكان أحد المقدمين في الألحان والغناء حتى سمي ( صنّاج العرب ) ، أصيب بالجذام ، فلم يعاشر الخلفاء ، ولم يخالط الناس ، توفي سنة ( 140 ه ) انظر الأعلام 7 / 223 ، والأغاني 1 / 178 . ( 2 ) في الأصل ابن شريح ، والصواب ما أثبتناه وابن سريج هو عبد الله بن سريج ، مولى بني نوفل من أشهر المغنين في القرن الأول ، يغني مرتجلا فيأتي باللحن المبتكر ، كان من أهل مكة ، ومن أول من ضرب بها على العود بالغناء العربي ، كان مولده سنة ( 20 ه ) وتوفي سنة ( 98 ه ) انظر الأعلام 4 / 194 ، والأغاني 1 / 248 . ( 3 ) هو سعيد بن مسعود الهذلي ، أبو عبد الرحمن ، من أهل مكة ، كان نقاشا ، وفي المساء يرفع صوته بالغناء فيأتيه شباب مكة يساعدونه في تقطيع الحجارة ، ويحدّرونها عن الجبل ، وينزل معهم ويغني لهم ، كان من كبار المغنين ، تزوج بابنة ابن سريج ، كان من أشهر المغنين في زمانه ، وأخذ عنها غناء أبيها ، وكان يحسن تلحين الأشعار ارتجالا ويغنيها ، توفي نحو سنة ( 110 ه ) . انظر الأعلام 3 / 102 والأغاني 5 / 65 - 68 . ( 4 ) هو عبد الملك مولى العبلات ، من مولدي البربر ، لقب بالغريض لجماله ونضارة وجهه ، أبو بزيد أو أبو مروان ، من أشهر المغنين في القرن الهجري الأول ، ومن أحذقهم في صناعة الغناء ، سكن مكة المكرمة ، وغنى سكينة بنت الحسين ، وكان يضرب بالعود ، وينقر بالدف ، ويوقع بالقضيب ، توفي نحو سنة ( 95 ه ) . انظر الأغاني 2 / 359 والأعلام 4 / 156 . وسكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، من أجمل النساء وأطيبهنّ ، كانت شهمة مهيبة ، كانت سيدة نساء عصرها ، نبيلة شاعرة ، تزوجت ابن عمها عبد الله بن الحسن الأكبر ، فاستشهد مع أبيها قبل الدخول بها ، ثم تزوجها مصعب بن الزبير ، فاستشهد ، ثم تزوجها غير واحد ، دخلت على هشام بن عبد الملك وسألته عمامته ومطرفه ومنطقته ، فأعطاها ذلك ، قال بعض معاصريها : أتيتها فإذا ببابها جرير والفرزدق وجميل وكثير ، فأمرت لكل واحد بألف درهم ، كانت تجالس الأجلة من قريش ، ويجتمع إليها الشعراء ، فيجلسون بحيث تراهم ولا يرونها ، مناقبها كثيرة ، توفيت في ربيع الأول سنة ( 117 ه ) . انظر سير أعلام النبلاء 5 / 262 - 263 والأعلام 3 / 106 .